نجاح الطائي
99
السيرة النبوية ( الطائي )
والمستهزئين برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال تعالى لرسوله في حقه : إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ « 1 » ونزلت في حق أبي لهب سورة قرانية كاملة عليه لا يوفقهما الله تعالى لبناء الكعبة . 6 - ولما حفر الناس حتى انتهوا إلى قواعد إبراهيم قلعوا منها حجرا فوثب الحجر ورجع مكانه فأمسكوا ، وخرج عليهم ثعبان فحال بينهم وبين البناء » « 2 » . فكانت هذه الحية تشرف على جدار الكعبة ولا يدنو منها أحد إلا كشّت وفتحت فاهها ، فكانوا يهابونها ، 7 - وأدخل رجل من قريش عتلة بين حجرين منها ليقلع به أحدهما ، فلما تحرّك الحجر انتقضت مكّة بأسرها « 3 » . أي أنّ الكعبة ترفض رجال الكفر والبغي وأموال الربا والظلم وتريد أشخاصا طاهرين مثل النبي صلّى اللّه عليه واله وأبي طالب . والصحيح في الموضوع : 1 - هناك ثعبان عظيم منع الناس من بناء الكعبة ولم يذكر علماء الإنصاف السبب الحقيقي في القضاء على هذا الثعبان ، لماذا ؟ ! . 2 - وكان أمر الكعبة بيد عبد المطلب بن هاشم ولما مات جعل أمرها بيد ابنه الزبير إضافة إلى أمر الحكومة وأوصى إلى أبي طالب برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسقاية زمزم قائلا : خلّفت في أيديكم الشرف العظيم الذي تطأون به رقاب العرب « 4 » . وكان أمر الكعبة بعد وفاة الزبير بن عبد المطلب قد أصبح بيد أبي طالب وهو الذي دعا إلى بناء الكعبة كما بناها جده إبراهيم عليه السّلام « 5 » وكان العرب يعظمون الكعبة فلا يدخلونها بحذاء « 6 » وواضح على نداات بناء الكعبة وبنودها اللمسات الهاشمية .
--> ( 1 ) الحجر 95 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 19 . ( 3 ) تاريخ ابن الأثير 2 / 45 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 12 ، تاريخ الخميس 178 . ( 5 ) راجع كتاب من لا يحضره الفقيه ، الصدوق 2 / 248 ، الكافي 4 / 215 . ( 6 ) طبقات ابن سعد 1 / 147 .